الاثنين، 15 يونيو، 2009

قاعدة الــ250 لجيرارد

اليوم نلتقي مع قاعدة مهمة في عالم المبيعات لرجل المبيعات الاول في العالم جو جيرارد والحاصل علي لقب أعظم رجل مبيعات في العالم والمسجل في موسوعة جينيس حيث باع 1425سيارة خلال عام 1973 فقط.
المقال تم تلخيصه من كتاب "كيف تبيع أي شئ لأي إنسان؟" للمؤلف.

والان مع جو جيرارد حيث يقول:

لدي قاعدة شديدة الصرامة في التعامل مع العملاء، قد تعتقد أني أستطيع تحمل تكلفة طرد عميل لمجرد أنه يضيع وقتي او لا يروق لي مظهره.اذا اعتقدت ذلك فقد فاتتك نقطة مهمة الا وهي أني لا أسمح لمشاعري مهما كانت أن تتدخل في عملي فهذا عملنا وهي مهنة مهمة وهؤلاء العملاء المحتملون أو الفعليون هم الشئ الأكثر أهمية في العالم بالنسبة إلينا، فهم من نكسب عيشنا من وراءهم.

دعني أشرح لك ما أسميه قاعدة الـ250 لجيرارد بعد أن بدأت عملي كرجل مبيعات بفترة قصيرة ذهبت لتقديم العزاء في وفاة والدة أحد أصدقائي ،وفي المأتم وزعوا علي الحضور بطاقات تحمل اسم المتوفاة وصورتها فسألت متعهد الدفن قائلا "كيف تعرف عدد البطاقات التي ينبغي لك أن تطبعها ؟"فأجاب الرجل إنها مسألة خبرة فأنا ألقي نظرة علي الدفتر الذي يوقع في الناس أسماءهم ،ثم أقوم بحصر عدد التوقيعات وأعرف بعد فترة أن متوسط الأشخاص الذين حضروا يبلغ 250 هذا علي سبيل المثال"وبعدها وفي أحد الأيام ذهبت مع زوجتي لحضور حفل زفاف وقابلت صاحب المكان وسألته عن متوسط عدد الضيوف فأخبرني قائلا "حوالي 250 للعروس ومثلهم للعريس"

أعتقد أنك قادر الآن علي اكتشاف ماهية قاعدة الـ250 لجيرارد، إلا أنني سأخبرك بها علي أية حال: إن كل فرد يعرف 250 شخصا في حياته يهمونه لدرجة دعوته لحضور حفل زفافة أو جنازة لديه. هذا يعني أنني اذا قابلت 50 شخصا في الأسبوع ولم يسعد شخصان منهم من أسلوبي فمع نهاية العام سيكون حوالي 5000 شخص قد تأثروا بهذين الشخصين.

فكر في هذا فقط ،دخل عليك شخصا ما وكنت تشعر تجاهه بالإشمئزاز فأسأت معاملته وسأله أحدهم سيجيبه "لقد أساء فلان معاملتي". قد يكون هذا الشخص مديرا لمحل أو مشرفا يعتبره الكثير من الناس في المصنع أو المكتب مرجعية كبيرة، أو قد يكون رئيس فندق للإستجمام، وسيخرج من عندك لحضور اجتماع في فندقه، أو قد يكون حلاقا أو طبيب أسنان، وهما مهنتان تفرضان علي أصحابها التحدث مع الكثير من الناس يوميا، أو قد يكون رجل مبيعات آخر يبيع منتجا غير المنتج الذي تبيعه.هل يمكنك تحمل المخاطرة بأحد هؤلاء الأشخاص؟ أنا لا أستطيع تحمل هذه المخاطرة .

حين تصرف أحدهم فقط باشارة استهزاء أو غضب فأنت تخاطر بتشويه سمعتك أمام ما لا يقل 250 شخص آخر يملكون المال في جيوبهم وقد يرغبون في اعطاءك بعضا منه. أنت الآن في عملك حيث يمكن لهؤلاء الأشخاص - الزبائن وغريبي الأطوار والواشين ومدخني الغليون - أن يضعوا المال في جيبك.

هذا سلوك عملي من الأفضل لك أن تلتزم به وتذكره يوميا في كل ساعة من ساعات العمل ان لم يكن لديك الرغبة في اتباع قاعدة الـ250 لجيرارد في كل مرة تصرف فيها عميلا جديدا فأنت تصرف معه 250 عميلا أخر.

هناك تعليق واحد: